غريب ....
أن تسمع صوت الصمت فقط ...
رغم كثرة الكلام ....
أن تشعر بالعزلة والوحدة ....
في وسط الزحام .....
أن ترفض من فقدت في الواقع ....
وتنتظرة بشغف في الأحلام ......
أن تحاول أن تلقي كل ما أوجعك للوراء .....
ثم تنظر فتلاقية في الأمام ....
أن تقسم علي الصمود والمقاومة ....
ثم لا تجد قواك بجانبك ....
وما يحالفك إلا الخضوع والإستسلام .....
أن تكتشف أن ضعفك أقوي من عزيمتك ....
وما أدعيتة كان باطل وكذب .....
زعمتة أيام وسنين وأعوام .....
غريب .....
أن تضع لنفسك هدف وغاية ....
ثم تغير المقصد كل يوم .....
وتبحث من جديد علي بداية ....
وكأنك من وضع السناريو والحوار ....
والقضية و الحلول والأسرار ....
وتخشي في الحقيقة من أي نهاية ....
وتبحث عن تفاصيل من قسي جدا عليك ....
كما مرء يري في شقائة متعة وهواية ....
تدخل في المعركة وتحمل في اليمين سيف ....
واليسار للخضوع والركوع .. راية ....
تري في خصمك كل جوانب الظلم ....
وتراة نفسة للرقة والحسن عنوان و أية ...
وكم كتبت فيه قصائد للوم والعتاب .....
ومازلت تضع أسمة علي غلاف كل رواية .....
وكأنك ثائر علي ظلم تبتغي له الزوال ....
ثم توقع صك تمنحة بموجبة سلطان وولاية .....
أري في العشق ذلة و ذنب وخطيئة .....
وما المعشوق إلا غافل أو ظالم .....
تطلب إليه منه العون والحماية ....
غريب ....
أن تبني في الهواء حصون وقلاع ....
أن تبذل الجهد مقتنع .....
أن العطاء بلا جدي وبلا إنتفاع ....
أن تعزف في الهوي ألحان ....
وتعلم أنها بلا إنصات ولا إستماع ....
أن تتفرد بمفهوم وقاعدة ....
والناس علي ضدها تكتل وإجماع ....
أن تحيا في صحراء ....
وتبتغي من أنهارها رضا وإشباع ....
غريب ....
أن ينتهي النزال قبل أن يبدأ .....
وتختفي من المشهد كل الذكريات ....
ويتلاشي المنطق والصواب والمبدأ ....
وتتحول الدنيا بقرنها .....
وتعكس العقارب دورانها .....
ويهرب العشق باحث عن مأوي أخر وملجأ ....
وقد فقد بين أيدينا كل أمن وسلام ....
فإتخذ القرار بالرحيل ....
دون أن يتردد أو يتأخر .. دون أن يعبء ....
فالهوي و الأمان جزء واحد لا يتجزأ .....
غريب ....
أني مازلت أحلم بنفس الذات ....
نفس المواقف نفس العبارات نفس الذكريات ....
والغريب أني أذوب حين أراها ......
وأشتهي تللك الايام والساعات .....
ثم أعود لأتفقد جرات القلب بما حوت ...
فلا أجد أي أثار للهوي. .....
ولا حتي بقايا او رفات ......
غريب .....
أني تعبت من الوحدة وهي ما تمنيت .....
فهي الصديق الذي يصغي إلي جيدا ....
ويفهم كم قاسيت وكم عانيت ....
فالوحدة لا تسفهني ولا تكذبني .....
حين أحكي لها كم وكيف ومن عشقت وهويت ....
وكثيرا تناقشني وتراجعني .....
حين أعلن لها ما قصدت ونويت ....
وتعلم أني أعرفها جيدا .....
فعليها صبرت وبها إكتويت .....
وهي الوحيدة علي الارض إذ تعلم .....
أنني كما بدأت ... إنتهيت .....
وغريب ....
أن يثيرك ظهور شخص ....
وكذلك الغياب والإختفاء .....
غريب أنك لا تريد أن تراة .....
ولأجلة تبيت لتحصي نجوم السماء ....
غريب أن تلعن يوم وقد رأيتة فيه .....
وسوء الحظ .. ما من وقت يساوية ....
ثم تصف العالم بدونة ....
مجرد حيز بلا ماء أو هواء .....
غريب .. أن تري الأيام بدونة تسير ....
والخير في غيابة وفير وكثير .....
ثم تقر أنه داء بلا دواء .....
غريبة ..
طبيعة أجدها في نفسي ....
فالعشق أضعف كاهلي ....
وجعلني والسراب سواء ....
وغريب ....
أن عالمك مختلف .....
مدان فيه البريء .....
ومبرء فيه من يرتكب ....
وكأنة ساحة حرب وقتال .....
ملام فيها من يصمد ......
و مكرم فيها من ينسحب ...
أو أنه كون جديد .....
ذنوبة حلال لمن يجهر بها ..
وحرام علي من يستتر و يحتجب ...
عالمك سيدتي عجيب ومحير .....
يطلب ويلح في رضا البعيد .....
ويرفض ويطرد من يقترب .....
عالمك كيان ووطن وأمة .....
كلما لجأ إليه المحتاج .....
وجد نفسة ضال مفقود مغترب ....
أسامة صبحي ناشي