كوني معي يا مهجتي في غــربتي
من لي سواكِ يحبني يا صحبـــتي
أنت التي أعطيـــتني كل الـــوفــا
من ذا الذي قد يعطني بمحبـــــتي
الليلُ يمضي ســـــادلاً أطـرافـــهُ
والفكرُ مني سارحـاً في رغبـــتي
لو تعلمين حبيبــــتي ماذا جـــرى
في موضعٍ تزدادُ ســــوءاً هيبـتي
فالطير يبـــكي حـــالةً أحــــيا بها
والكلُّ يسري هارباً من عصبــتي
والشمسُ من خلف الوهادِ قد اختفت
تخفي شعاعاً قد بدا من نخبــــتي
والنهرُ يجري حامــــلاً أخـــباريا
قد يلتقي وفــروعهُ مع صحبــتي
*******
لابدَّ أن تأتي معي في مهجـــــري
في روضةٍ أحـــيا بها في غـربتي
قد تلتقي في مسكــــني أحلامُـــنا
أو تنطـــوي أفكـــــارُنا بمحبــتي
نحيا حياةً حُسنـــها في خاطـــري
بمعيتي أختـــــارها مـحبـــــوبتي
والبحرُ يعلـــو قــــاذفاً أمـــواجهُ
وكأنهُ متفاعـــلاً مــــعَ رغبـــتي
والنايُ في الأجــواءِ يعلو صوتُهُ
لحناً جميلاً .. يأتني من عصبتي
والبدرُ في البيـداء يسمـــو نورهُ
في ليـــلةٍ قد عانقتـها ... قبــــتي
والصيفُ يأتي ..عـــازفاً ألحانهُ
في كرمنا الزيتون تعلـو هيبتي
*******
ها قد أتيتـــــكِ شارحاً كل الذي
ينتابني يا درتي... في جعبتي
ماذا قراركِ يا حياتي ... بعـدها
إني أرى. أن لا تُجافى رغبـتي
أو أنني أحــيا حياتي .... فاشلاً
أو في دروب اليأس فيها نكبتي
أعطيكِ وقتاً كافياً. كي تنظـري
أو فاسألي قلباً تولى ... كربـتي
أللهُ قد أعطى حيــــاتي كلـــــها
نوراً يغطي . صورةً من منبتي
بل خصَّ قلبي فطرةً يحلو بها
يغدو صفاءً حاضراً من طيبتي
قولي كلاماً واضحاً . نرسو بهِ
في مرفئٍ نسعـد بهِ محبوبـتي
*******
ــ هل في اعتقادكَ يا حبيبي أنني
قد لا أبالي في حياتي ... هيــبتي .. ؟
أنت الذي أدخلـتني ... في جنةٍ
نحيا بها ... والعمر فيها منبتي
لو كنتَ تعلو في السما أعلو بها
أو كنتَ تحت الأرضِ فيها تربتي
أنت المفدّى يا حبيبي ... ساكنٌ
في القلبِ يغدو في سرايا قبتي
أنت الذي علمتني كيف الهـوى
كيف المحبة في ضميري شعبتي
أبشر حبيبي بالهوى يغـــدو بنا
في خيمة الأفراحِ أولى رهبتي
والحبُّ يبقى راسخاً في عمرنا
نحيا حياةً ... تعتليـــــها طيبتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البحر الكامل