الأحد، 27 يونيو 2021

أمل ابو سل تكتب "أمانى مكفهرة"



ما بال الأماني كلما أزهرت تقصفها 
لجب الرياح عن غصونها 
ما بالها كلما أتى الربيع بمروجها 
هرمت شاحبة قبل أوانها 
وكأنها تُحتَضر 
لتنفق متيبسةً قبل الولادة بمخاضها 
أتى الخريف هاهنا 
 ومازال لا ينوي الرحيل 
متربعا بأحضانها 
وكأن الأرض تُخصب الأحزان 
توشمها كي لا تفارقها 
بذاك المكان لا زمان ولا وقت يحسب 
أي جهة شرق من شرقها أقصت
أي غياب لسماء الأماني اكفهرت
عابسةً تقضب الحاجب على جبين الأيام   
أي ليلٍ أججه ظلام كالح بدون فجر يفجه
من سباتٍ طويل 
ارقد بسلام أيها الظل لم يأتِ صباحك بعد
فقد خبأ خطواته بعين الدجى الى أن تشرق 
الأماني من غسقها 
هيا تمردي كما أنا 
انفضي الغبار عن بقائك
هيا أينعي ما زالت الجذور ثابتة راسية بأشجارها
ابقي شامخة سامقة لا تنكسيني وحرفي 
تنتظرك القوافي مدادا
 بيراعِ محابري 
أيتها الأماني هيا
 صيغي ثوبا مرصعا بتاج الزمرد والياقوت
هناك متسع من بقاء 
هيا تحدي القبور 
ادفعي بيدك الظلام بالنور
هناك أماني تحتضر ما زالت بالرمق الأخير 
أيا عابثة لا تعبثي بأحلام رافدي من ضياء النجوم
لما لا تأتِ ونوقع معاهدة صلحٍ بيني وبينك
ألا بعدا الآن
 من تلبد السماء بالغيوم 
ذهب الخريف هيا  ارعدي 
اجعلي من ودق الدمع فرجا من هموم 
ويحي أي أنين للروح يتجول بين النبض والفكر
أي جحود يستبيح قتلي 
أي زئير يزمجر بالجسد العليل 
أي صدىً يرتد بكهف الموت 
ليغزل من الكلمات
 استعبادا لأنفاسي
 بعواء ليل طويل 
أيها النائم على وجعي 
أيها التائه بين أضلعي 
هدوؤك بات يرعبني 
أتراك نسيت الخفق 
أم هو اجتياح ما قبل عاصفة
أم أنك تريد الاستقامة لقلبي 
لا.. لا لن تسقمني ، لن تخذلني 
عد لأنسج  لك من الغياب ألف حضور 
عقيمة تلك الأماني 
فقد بتر منها الحلم الجميل
 تجاعيد الأيام 
رقت عظامها حد النخاع 
ترتجف اطرافها تحتضن سرائرها السرير 
ككهلٍ جرد من كل مقومات الحياة
تسربت من ثقوب ذاكرته الحمقى
خطوات أمانيه لتطحن النوى بأضراس السنين    
أعود وأسال
متى ستصبح الأماني 
أيقونة بحقائب سفري 
متى انعتق من  ضفاف التيه  وأيقظ الحلم 
على وسادتي 
متى تهجنني الأماني من خيبات الأمل بمهجعي
متى أمرر فراغ  صوتي المتمرد بالأماني يملأني
أجل سينبت على جذع الأمل براعم 
تزهر بالأماني قبل الرحيل بعالمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق