الأحد، 3 أكتوبر 2021

حسن سعيد يكتب للواحة "فراشة الزهور"

فراشة الزهور

طرقت بابي ... وجرت
مسرعة هاربة.. غير عابئة
كطفلة تلهو حول بيتنا 
ظللت أراقبها 
تطرق بابي و تجري لِتختبئ
بين الزهورِ في بستانها
حاولت و حاولت ثم حاولت
ان أرى وجهها بين الزهور
لكنها تتوارى بينهم
لأنها في عطرها و جمالها مثلهم
كعادتها كل صباحٍ جاءت 
تطرق بابي
فأمسكت يدها متبسما لبشاشة وجهها
و سألتها لما العجلة و لما الهروب
ألا استحقُ مِنك لحظة هدوء
ألا أستحق كلمةٌ تُعيد النبض للعروق
تملصت من بين يداي و هرولت
في طريقها و توارت كعادتِها
بين الزهور
كفراشة تحلق حول بابي
و تسرع لتستنشق العطور
و انا في ثبات أراقبها
خفيفة كالظل وقت الحرور
اتخيلها لها جناحين
تحلق حول بابي مثل الطيور
تمنيت لو انها تطرقه وقت الغروب
فحبيبتي ساحرة تلهب خيال العقول
لها رنين على بابي يأخذ بالقلوب
ويلي لو يوما مرت بساحتي
دون طَرقً فتأخذني الظنون و الخطوب
أيا طيفٌ يمر بابي
 لا تحرمني لهفتي
 و إن كنت طيفٌ من خيال
فدعني و خيالي فيك
ولا تحرمني ظن عاشقٍ بفراشة الزهور 

حسن سعيد إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق