هل أصبحنا غرباء حتى عن أنفسنا ....
في واقعنا المعاصر كل شيء تغير أصبحنا لا نكترث لموقفٍ مؤلمٍ أو لمشهدٍ
حزين أو جملة من الكلمات ... هي لحظات الحدث وينتهي كل شيء
لقد استحكمت فينا الامبالاة نتيجة التراكمات التي عصفت بالإنسانية في العقدين الماضيين وخاصة في منطقتنا العربية التي شهدت مزيداً من الإنقسام والعنفِ والصراعات والحروب والأمراض
فتحول مجرى حياتنا رأساً على عقِب ....
أفقدتنا الشعور والإحساس والصلة الحقيقة بالواقع أصبحت علاقاتنا الإجتماعية شبه متعطلة أصبحنا غير قادرين على التفكير الصحيح واتخاذ القرارات أصبحت أمزجتنا متقلبة تلبد في المشاعر أفكار مشتتة وفي حالة قلق دائم وخوف من المجهول
أصبحت أرصدتنا عالية جداً من المشاعر السلبية والتشاؤمية واستوطنت في الكثيرِ منا أمراض العصر مثل الضغط، والسكري وضيق في النفس والإختناقِ والعصبية وعدم الرغبة بأي شيء وعدم الشعور بالسعادة نهائياً،
أصبحنا غرباء حتى عن أنفسنا ....
هي غربة الروح ذلك الحاجز التي تصنعه النفس بين الإنسان ومحيطه حين يعجز عن تحقيق طموحاته في الحياة فيشعر بعدم الاندماج ويميل إلى العزلة والوحدة، حينما يجد أن شعوره غريب وأنه يعيش في صحراء قاحلة من كل الآمال التي كان يسعى إليها ومن كل المشاعر التي كان يرغب بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق